محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي

182

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ

وسبعمائة بدمشق ( 1 ) قال الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر الدمشقي حدثني من حفر لحده انه جاءه قبل ان يموت بأيام فقال احفر لي لحدا وأشار لي البقعة التي دفن فيها فحفرت له فلما فرغت نزل في القبر . واضطجع فيه فأعجبه وقال هذا جيد ثم خرج فوالله ما شعرت بعد أيام الا وقد أتي به ميتا محمولا في نعشه فوضعته في ذلك اللحد وواريته فيه رحمه الله وإيانا ( 2 )

--> شرح ابن رجب على علل الترمذي بخط الحافظ ناصر الدين بن زريق فوجدته غزير العلم جليل الفوائد جم النقول الشاردة لا يستغني عنه من يعنى بالعلل ومصطلح الحديث . ( 1 ) ودفن بالباب الصغير جوار قبر الشيخ أبي الفرج عبد الواحد بن محمد الشيرازي ثم المقدسي المتوفى سنة 486 كما في الشذرات وهذا الشيرازي هو الذي نشر المذهب الحنبلي بين المقادسة والدمشقيين ولم يكن يعرف قبله لا في بلاد القدس ولا في بلاد الشام . ( 2 ) وحكى ابن حجر قصة الحفار بقوله ( ويقال ) ولعل ذلك منه جري على طريقة أهل الحديث في رواية المجهول لان الحفار مجهول عينا ووصفا الا عند الراوي عنه . وقال ابن حجر في ( أنباء الغمر في أبناء العمر ) ولد ببغداد سنة ست وثلاثين وسبعمائة وكان صاحب عبادة وتهجد ، ونقم عليه إفتاؤه بمقالات ابن تيمية ثم أظهر الرجوع عن ذلك فنافره التيميون فلم يكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء ، تخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق اه‍ عن خط ابن حجر ، وعند ابن رجب بعض نزعات إلى شواذ ابن القيم وشيخه في مؤلفاته وان أظهر الرجوع عنها فلعل ذلك فيما ألفه قبل فتطالع كتبه على حيطة .